الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي (المتوفى: 687هـ) ت. 687 هجري
140

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

محقق

يوسف زيدان

الناشر

المجمع الثقافي

رقم الإصدار

الأولى

مكان النشر

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

الفصل السادس في فِعْلِه في أَعْضَاءِ النَّفْضِ أما حماض الأُتْرُجِّ فإنه - لأجل يبوسته - يقطع الإسهال، خاصةً الإسهال الكبدى والصفراوى. وفعله ذلك ليس بقوىِّ القوة، إذ (١) يخلو (٢) هذا الحمض عن القبض القوى. ومع ذلك، فإنه لايجوز تناوله لذلك، إذا خيف من حدوث السَّحْج، لأنه لقوَّةِ لَذْعِه، يُعين على حدوث السَّحْج. ورُبُّهُ، أكثرُ قطعًا للإسهال. وهو يسكِّن شهوة الجماع، لأجل منافاة (٣) مزاجه لمزاج المنِىِّ - وهو البرد واليبوسة - ولذلك يسكِّن غُلْمة (٤) النساء. وبزر الأُتْرُجِّ قد يطلق البطن بما فيه من الدهنية، ولا يبعد أن يكون (٥) مقوِّيًا للباه، لأنه مع حرارته ذو (٦) رطوبة فضلية. كما قلناه أولًا. وأما لحم الأُتْرُجِّ فلا فعل له فى عَقْدٍ أو إطلاق، ولكنه قد يُعين على الانتشار، فيعين على الجماع، وذلك بتوليده الرياح والنفخ. وإنما لايفعل ذلك

(١) -:. . (٢):. يخلوا. (٣):. منافات. (٤) الغُلْمَةُ: هيجان شهوة النكاح (لسان العرب ١٠١٠/٢) . (٥) يشير هذا التعبير الذي يتكرَّر كثيرًا: لا يَبْعُدُ أنْ يَكُوًن. إلى ما يصحُّ نظريًا من الخواص، لكنه لم يجرَّب. (٦) - ن.

1 / 158