701

الشافي في شرح مسند الشافعي

محقق

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

الناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

الإصدار

الأولي

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
الفرع الخامس في الإسراع إلى الصلاة
أخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه سمع الإقامة وهو بالبقيع فأسرع إلى المسجد.
هذا الحديث أخرجه الشافعي في كتاب اختلافه مع مالك.
وقد أخرجه الموطأ (١) إسنادًا ولفظًا.
والذي ذهب إليه الشافعي: أن يمشي إلى الصلاة وعليه السكينة والوقار ولا يعدو إليها عدوًا، ولعل ابن عمر أسرع إليها خوف أن تفوت فضيلة الجماعة لبعد الموضع.
قال الربيع: فقلت للشافعي: نحن نكره الإسراع إلى المسجد إذا أقيمت الصلاة.
قال الشافعي: فإن كنتم إنما كرهتموه لقول النبي ﷺ "إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها تمشون وعليكم السكينة".
فقد أصبتم، وهكذا ينبغي لكم في كل أمر رسول الله ﷺ وذكر كلامًا طويلًا في مخالفة المالكيين.
وقد أخرج الشافعي من رواية المزني (٢) عنه: عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها تمشون عليكم السكينة؛ فما أدركتم

(١) الموطأ (١/ ٨٥ رقم ٩).
(٢) السنن المأثورة (رقم ٦٥).

2 / 68