655

الشافي في شرح مسند الشافعي

محقق

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

الناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

الإصدار

الأولي

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
صغارًا قبل أن يتفقهوا".
فأشبه أن يكون من كان فقيهًا، إذا قرأ من القرآن شيئًا أولى بالإمامة؛ لأنه قد بينو به في الصلاة ما يعلم كيف يفعل فيه بالفقه؛ ولا يعلمه من لا فقه له.
فإذا استووا في الفقه والقراءة أمهم أسنهم.
وإنما أمر بتقديم الأسن -والله أعلم لأنهم كانوا مشتبهي الحال في القراءة والعلم.
أخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا إبراهيم بن محمد، أخبرنا معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود قال: "من السنة أن لا يؤمهم إلا صاحب البيت".
قوله: "من السنة": من ألفاظ ذلك أن يقول الراوي: السنة كذا وكذا، والسنة كذا وكذا، والسنة جارية بكذا ونحو ذلك من الألفاظ.
فإن مراتب الرواية خمس أعلاها: أن يقول الراوي: سمعت النبي ﷺ.
والثالثة: أن يقول: أمر النبي ﷺ بكذا ونهى عن كذا.
والرابعة: أمرنا بكذا ونهينا عن كذا، والسنة كذا أو من السنة كذا.
والخامسة: أن يقول: كانوا يفعلون كذا وكنا نفعل كذا.
وهذه المراتب الخمس داخلة في جملة المسندات؛ محتج بها مخرجة الأحاديث التي جاءت بها في المسانيد.
فأما إذا قال الراوي: أخبرت عن فلان، أو حدثت عنه؛ أو بلغني أو رفعه فلان، أو أظنه مرفوعًا، فإنَّ هذا وأمثاله ليس بمسند وإن كان الحديث المخرج به صحيحًا فإنه يكون إما مرسلًا؛ أو موقوفًا؛ أو منقطعًا أو غير ذلك من أنواع الحديث.

2 / 22