344

الشافي في شرح مسند الشافعي

محقق

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

الناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

الإصدار

الأولي

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
قال الشافعي: سمعت من أثق بخبره وعلمه، يذكر أن اللَّه تعالى أنزل فرضًا في الصلاة ثم نسخه بفرض غيره ثم نسخ الثاني بالفرض في الصلوات الخمس.
قال الشافعي: كأنه يعني قول اللَّه -تبارك وتعالي: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ ثم نسخه في السورة معه بقوله جل ثناؤه ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (١) فنسخ قيام الليل ونصفه أو أقل أو أكثر بما تيسَّر.
قال الشافعي: وما أشبه ما قال بما قال، وإن كنت أحب أن لا يدع أن يقرأ بما تيسر من ليله.
قال: ويقال نسخ ما وصفت في المزمل يقول اللَّه ﷿ ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ و"دلوك الشمس": زوالها ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ العتمة ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ الصبح ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٢) فأعلمه أن صلاة الليل نافلة، وأن الفرائض فيما ذكر من ليل ونهار.
قال: ويقال في قول اللَّه ﷿ ﴿فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ المغرب والعشاء ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ الصبح ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ في السَّمَاوَاتِ

= شعيب به.
وإسناده ضعيف قال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ١١٠):
أخرجه الدارقطني في "سننه" عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب ... والعرزمي، ضعيف، ونقل ابن الجوزي عن النسائي، وأحمد، والفلاس أنه متروك الحديث، ورواه أحمد في مسنده عن الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، والحجاج غير ثقة.
قلت: وقد روى الحديث جماعة من الصحابة بنحوه.
وفصَّلَ هذه الطرق الزيلعي وتكلم عليها في فانظره فإنه هام.
والحديث صححه الشيخ الألباني ﵀ في الإرواء (٤٢٣).
(١) المزمل: (١ - ٤، ٢٠).
(٢) الإسراء: [٧٨ - ٧٩].

1 / 346