1961

الشافي في شرح مسند الشافعي

محقق

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

الناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

الإصدار

الأولي

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
لذي قوة مكتسب.
قال الشافعي ﵁ رأى رسول الله ﷺ صحة وجلدًا [يشبه الاكتساب] (١) فأعلمهما أنه لا تصلح لهما مع الاكتساب الذي يستغنيان به أن يأخذا منها، ولا يعلم أمكتسبين أم لا؟ فقال: إن شئتما -بعد أن أعلمتكما أنه لا حظ فيها لغني ولا مكتسب- فعلت. وذلك أنهما يقولان: أعطنا فإنا ذوا حظ؛ لأنا لسنا غنيين ولا مكتسبين كسبًا يغني.
والمراد بالقوة في قوله: "ولا لذي قوة مكتسب" القوة على الكسب لا غيره.
قال الشافعي: وإذا كان فقيرًا أو مسكينًا فأغناه وعياله كسبه أو حرفته فلا يعطى في واحد من وجهين شيئًا لأنه غني وجد.
وبيان المذهب هو: أن الرجل إذا كان له حرفة يكتسب منها ما يغني نفسه وعياله؛ لم يحل له أن يأخذ شيئًا من الزكاة، وبه قال ابن عمر، وإسحاق.
وقال أبو حنيفة: إذا لم يملك نصابًا جاز له أن يأخذ، وكذلك إن كان له بضاعة يتجر بها أو ضيعة يستغلها، فإن كفاه الغلة له ولعياله لا يحل له أن يأخذ شيئًا من الزكاة، وان كان ذلك لا يكفيه وعياله جاز له أن يأخذ من الزكاة ما تتم به كفايته.
قال أبو حنيفة: إذا كان يملك نصابًا من الأثمان لم يجز له أن يأخذ شيئًا، وإن كان يملك ما قيمته نصابًا فإن كان فاضلًا عن مسكنه وخادمه لم يجز له أيضًا. وقال أحمد: إذا ملك خمسين درهمًا لم يجز له أن يأخذ شيئًا.
وقد أخرج الشافعي ﵁ عن إبراهيم بن [سعد] (٢) بن إبراهيم، عن أبيه، عن [ريحان] (٣) بن يزيد قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص

(١) ليست في "الأصل"، والمثبت من المصادر السابقة.
(٢) في "الأصل": سعيد، وهو تحريف، والمثبت من "الأم" (٢/ ٨٤)، و"المعرفة" (٥/ ١٩٠) ومصادر ترجمته.
(٣) في "الأصل": أبي ريحان، وهو خطأ.

4 / 310