1873

الشافي في شرح مسند الشافعي

محقق

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

الناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

الإصدار

الأولي

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وأما الترمذي فأخرجه (١) عن نصر بن علي وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان، عن ابن شهاب.
وأما النسائي فأخرجه (٢) عن قتيبة ومحمد بن منصور، عن سفيان، عن الزهري.
وفي أخرى (٢) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك.
قال الشافعي ﵁ وسمعت في هذا الحديث أن رسول الله ﷺ قال: "أليس يسرك أن يكونوا في البر سواء؟ قال: بلى، قال: فارجعه".
نَحَلْتُه أَنْحَلُه نُحْلًا -بالضم- ونِحْلةً؛ إذا أعطيته شيئًا ووهبته إياه.
وقوله: "نَحَلتُ"؛ والعائد محذوف؛ لدلالة الكلام وطوله عليه، ومثله قوله تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (٣) ومن نصب فعلى المفعول من قوله: نحلت كقوله تعالى: ﴿[وَمِمَّنْ] (٤) هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا﴾ (٥).
والولد يقع على الواحد والجمع، وجمع الولد: الوُلْد.
وقوله: "فارجعه" أي اردده ولا تعطه، تقول: رجعت الشيء أُرجعه ورجعت أنا أرجع، يتعدى ولا يتعدى.
والذي ذهب إليه الشافعي: أن الهبة مندوب إليها، وهي مع الأقارب أحب؛ لأن فيها صلة الرحم.
قال الشافعي في "النحل": الهبة والصدقة غير المحرمة وغير المسبلة، فهذه العطية تتم بأمرين: إشهاد مَنْ أعطاها، وقبضها بأمر من أعطى، أو قبض غيره

(١) الترمذي (١٣٩٧).
(٢) المجتبى (٣٦٧٢)، (٣٦٧٣).
(٣) سورة الشورى، آية (٤٣).
(٤) في "الأصل": وكلا، وهو خطأ.
(٥) سورة مريم، آية (٥٨).

4 / 222