1806

الشافي في شرح مسند الشافعي

محقق

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

الناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

الإصدار

الأولي

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
كِتَاب الرَّهْن
أخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: "أن رسول الله ﷺ رهن درعه عند أبي الشحم اليهودي رجل من بني ظفر".
هذا الحديث أخرجه الشافعي مرسلًا، وأخرجه أيضًا عن الدراوردي، عن جعفر، وعاد وأخرجه عن إبراهيم بن محمد وغيره، عن جعفر.
قال الشافعي ﵁: وروى الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ مات ودرعه مرهونة".
وحديث عائشة حديث صحيح.
أخرجه البخاري (١) عن محمد بن محبوب، عن عبد الواحد، عن الأعمش ... بالإسناد: "أن النبي ﷺ اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل معلوم: وارتهن منه درعًا من حديد".
وأخرجه مسلم (٢) عن يحيى بن يحيى وأبي بكر وأبي كريب، عن أبي معاوية عن الأعمش.
و"الدرع" يريد بها الزردية، تقول: رهنت الشيء عند فلان، ورهنته الشيء بمعنى، وذهب قوم إلى أنه يجوز أرهنته، وارتهنت من فلان إذا أخذت منه رهنًا، ويجمع الرهن على رهون ورهان ورُهُن وقيل: هو جمع الجمع.
والرَّهْن في الشرع: هو جعل المال وثيقة على الدين؛ ليستوفى منه إذا تعذر استيفاؤه ممن عليه، وليس بواجب، ويجوز في الحضر والسفر، وحكي عن مجاهد وداود أنهما قالا: لا يجوز إلا في السفر.

(١) البخاري (٢٢٥٢).
(٢) مسلم (١٦٠٣).

4 / 155