1790

الشافي في شرح مسند الشافعي

محقق

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

الناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

الإصدار

الأولي

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
هِيَ شَامِيَّة إذا ما اسْتَهَلَّتْ ... وسُهَيْلٌ إذا ما اسْتَهَلَّ يَمَانِ
فيجوز أن يكون هذا دعاء كما قلنا، ويجوز أن يكون قسمًا، أي: بإقرارك له بالبقاء، والدوام لله، ويجوز أن يرفع اسم الله على أنه فاعل المصدر، فتقول: عَمْرَكَ اللهُ أي أسأل الله بتعميرك الله، وتقول في القسم: عَمْرَ اللهِ، فتنصب الرّاء نصب المصادر الجارية على غير فعلها عَمْرَك، وتَجُر اسم الله بالإضافة، معناه أحلف ببقاء الله ودوامه، وقد تدخل عليها "لام" التأكيد فتقول: لعَمْرُ اللهِ ولَعَمْرك لكنك ترفع العَمْر وتجر اسم الله تعالى، وإنما دخلت اللام لتأكيد المبتدأ الذي هو لعمرك، والخبر محذوف تقديره لعمرك فسمي ولعمرك ما أقسم به.
ومعنى قول رسول الله ﷺ لما سأله ممن أنت: "امرؤ من قريش" لأنه لم يرد أن يعرفه أنه رسول الله ﷺ؛ خوفًا أن يعرفه الأعرابي، فيميل إلى رضاه ويدع له رضا نفسه، وإن لم يكن مُؤْثرًا لذلك، وقول ابن طاوس: "وكان أبي يحلف أن الخيار بعد البيع" يريد أن الخيار لا يكون مقترنًا بالعقد، ولا يكون إلا بعد البيع.
وهذا الحديث غاية ما يدل [عليه] (١) أنه خَيَّرَهُ بعد البيع، ولا يدل على أن الخيار في نفس العقد لا يجوز؛ فإن ذلك يكون معلومًا بدليل آخر.

(١) في "الأصل": على.

4 / 139