1519

الشافي في شرح مسند الشافعي

محقق

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

الناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

الإصدار

الأولي

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
نزول فرض الحج قبل حجته -حجة الإِسلام- طلبًا للاختيار فيما وسع في الحج والعمرة يشبه أن يكون حفظ عنه، لأنه قد أتى في المتلاعنين فانتظر القضاء وكذلك حفظ عنه في غيرهما.
وقد رجح الشافعي اختيار (١) الإفراد على اختيار (١) القران، بما يكون ترجيحًا عند أهل العلم بالحديث، فإنه قد أنكر ابن عمر على أنس بن مالك روايته تلبية النبي ﷺ بالحج والعمرة جميعًا.
ورواه أبو قلابة عن أنس بن مالك قال: سمعتهم يصرخون بهما جميعًا، قال سليمان حرب: الصحيح رواية أبي قلابة، فقد جمع بعض أصحاب النبي ﷺ بين الحج والعمرة، وإنما سمع أنس بن مالك أولئك دون النبي ﷺ هذا أو نحوه، فقد سمعه أنس بن مالك يعلم بعض أصحابه كيف الإهلال بالقران؟ فتوهم أنه يهل بهما عن نفسه، وهكذا القول في رواية غيره أنه قرن.
وقد روي عن مطرف، عن عمران بن حصين قوله في المتعة دون القران، ومقصوده ومقصود غيره من رواية التمتع والقران: بيان جوازهما، فإن بعض أصحابه كان يكرهها فيروون فيه الأخبار التي تدل على جوازهما، وربما يضيف بعضهم الفعل إلى النبي ﷺ، وإنما أراد -والله أعلم- إذنه فيهما.
وقوله ﷺ -في حديث عمر بن الخطاب-: "أتاني جبريل وأنا بالعقيق، وقال: صل في هذا الوادي المبارك ركعتين".
وقيل: "عمرة في حجة، فقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة".
وقد روى فيه، وقال: "عمرة في حجة" والمراد به -والله أعلم-:
إباحتهما والإذن فيهما في أشهر الحج، والذي يدل على ذلك أن رواية عمر بن الخطاب وهو ممن يختار الإفراد على التمتع والقران، وممن اختار الإفراد من أعلام الصحابة عبد الله بن مسعود.

(١) في المعرفة (٧/ ٧٥): [أخبار].

3 / 455