1136

الشافي في شرح مسند الشافعي

محقق

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

الناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

الإصدار

الأولي

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
عباس، وابن عمرو بن العاص، وإليه ذهب الشافعي، والحسن البصري، والقاسم بن محمد، وبه قال أبو حنيفة والثوري.
قال الشافعي في القديم: وروى هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر "أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحليهن ولا ترى فيه زكاة".
وقال: ويروى عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص "أن في الحلي زكاة".
قال: وهذا مما أستخير الله -تعالى- فيه.
قال: ومن قال: في الحلي صدقة، قال: هو وزن من فضة قد جعل رسول الله ﷺ في مثل وزنه صدقة، ووزن من ذهب قد جعل المسلمون فيه صدقة.
قال ابن المنذر: كان الشافعي يقول: إنه لا زكاة فيه إذ كان بالعراق، فلما صار بمصر وقف عنه، وقال: هذا مما أستخير الله فيه.
أخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان [يحلي] (١) بناته وجواريه الذهب، ثم لا يخرج منه الزكاة".
هذا حديث صحيح أخرجه مالك إسنادًا ولفظًا (٢)، وقال فيه: ثم لا يخرج من حليهن الزكاة، وهو مؤكد للحديث قبله مقرر للحكم فيه.
والضمير في "منه" راجع إلى ما دل عليه قوله: "كان يحلي بناته" (٣) التقدير: ثم لا يخرج مما كان يحليهن الزكاة، وكذلك جاء به في رواية مالك صريحًا، فقال: ثم لا يخرج من حليهن الزكاة.

(١) في الأصل [يلي]، وهو تصحيف والمثبت من "الأم" (٢/ ٤١) ومطبوعة المسند (٢/ ٦٢٨).
(٢) "الموطأ" (١/ ٢١٤) رقم (١١).
(٣) في الأصل [نهاية] وهو تصحيف، وقد تقدم في الرواية على الصواب.

3 / 72