قال الشافعي (١): وقال بعض الناس: المشي خلفها أفضل واحتج بابن عمر، وإنما قدم الناس لتضايق الطريق حتى كأنا [لم] (٢) نحتج بغير ما روينا عن عمر، واحتج بأن عليًّا قال: المشي خلفها أفضل، واحتج بأن الجنازة متبوعة وليست بتابعة وبأن التفكر في أمرها إذا كان خلفها أكثر.
والحجة في أن المشي أمام الجنازة أفضل، مشي النبي ﷺ ثم أبو بكر ﵁ وغيره من أصحاب النبي ﷺ أمامها، والحجة فيه مشي رسول الله ﷺ. أثبت من أن يحتاج معها إلى غيرها، وإن كان في اجتماع أئمة الهدي بعده الحجة، ولسنا نعرف عن علي خلاف أصحابه.