1009

الشافي في شرح مسند الشافعي

محقق

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

الناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

الإصدار

الأولي

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قراءة النبي ﷺ، فيجوز أن يكون مصليًا أو تاليًا.
وفيه دليل على جواز المفاداة.
ومبيت المشرك في المساجد جائز عند الشافعي إلا في المسجد الحرام، لقوله تعالى ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (١).
قال الشافعي: وإذا بات المشرك في المسجد غير المسجد الحرام -فكذلك المسلم، كان ابن عمر يبيت في المسجد زمن النبي ﷺ وكذلك مساكين أهل الصفة والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي ﵁ (٢) - أخبرنا بعض أهل العلم عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي أسامة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وإذا خرجن فليخرجن تفلات".
هذا الحديث أخرجه أبو داود (٣) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد [عن] (٤) محمد بن عمرو بالإسناد قال: ولكن يخرجن وهن تفلات".
"إماء الله": جمع أمة وأصلها أموة بالتحريك لأنه جمع على إم وأأم، بوزن أفعل في الأصل وفعلة ساكنة العين لا تجمع على أفعلة، والنسبة إليها أَموي -بالفتح- وتصغيرها أمية، فأما النسبة إلى أمية القبيلة فأموي -بالضم وربما فتح- ولم يرد بالإماء في هذا الحديث الجواري ضد الحرائر وإنما يريد النساء مطلقًا فأطلق لفظ "الأماء" على الحرائر، لأن النساء كلهن إماء الله، كما أن الرجال جميعهم -حرهم وعبدهم- عبيد الله.
"والتفلات": جمع تفلة وهي المرأة إذا لم تكن متطيبة، الرجل تفل،

(١) التوية [٢٨].
(٢) بالأصل ذكر الحديث السابق مرة أخرى قبل هذا الحديث فلعله وهم من الناسخ.
(٣) أبو داود (٥٦٥).
(٤) بالأصل [بن] وهو تصحيف.

2 / 376