الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح
محقق
صلاح فتحي هلل
الناشر
مكتبة الرشد
رقم الإصدار
الطبعة الأولى ١٤١٨هـ ١٩٩٨م
ويبعد أن البخاري يقول لا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث مع أنه قد ورد من حديث جماعة من الصحابة غير أبي هريرة وهم أبو برزة الأسلمي ورافع بن خديج ومطعم والزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو وأنس بن مالك والسائب بن يزيد وعائشة ﵃.
قوله ومثال العلة في المتن ما أنفرد مسلم بإخراجه اعترض عليه بأنه قال: قبل ذلك ما أخرجه أحد الشيخين مقطوع بصحته فكيف يجعل ما انفرد به ضعيفا وأيضا فإنه لم يعين من أعله من أهل العلم١ وما محله مع أن ابن الجوزي قال: إن الأئمة اتفقوا على صحته.
والجواب أن هذا من الأحرف اليسيرة التي استثناها٢ بقوله سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد٣ من الحفاظ كالدارقطني وغيره وقد أعله الشافعي والدارقطني والبيهقي وابن عبد البر وغيرهم من الحفاظ وعبارة الشافعي في حرملة٤ فإن قال: قائل قد روى مالك عن حميد عن أنس قال: صليت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قيل له خالفه سفيان بن عيينة والفزاري والثقفي وعدد لقيتهم سبعة أو ثمانية متفقين٥ مخالفين له قال: والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد.
ثم رجح روايتهم بما رواه سفيان عن أيوب عن قتادة عن أنس قال: "كان النبي ﷺ
١ في خط: "من أعله حتي ينظر وهو من أهل العلم.." وما أثبته وقد يكون المراد: "من أعله حتي ينظر هل هو من أهل العلم"؛ فالله أعلم. ٢ هكذا في ع، وفي خط: "استثناها مسلم". ٣ هكذا في ع، وفي خط: "النقل" باللام وما في ع هو الموفق لما سبق في "متن المقدمة" في "الفائدة السابعة – النوع الأول / معرفة الصحيح". ٤ يعني: سنن حرملة، وراجع: "التقييد" "ص/ ١١٩". ٥ هكذا في "المعرفة" للبيهقي "٢/٣٨٠" "٣١١٧ – ط: قلعجي"، وفي خط: "مؤتفقين" وفي ع: "مؤمنين".
1 / 206