197

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

الناشر

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

مكان النشر

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

تصانيف

رخصة، ويُؤيِّدُ هذا ما ثبتَ عنه ﷺ من همِّهِ بالتَّحريقِ بالنَّارِ لأقوامٍ تخلَّفوا عن الصَّلاةِ جماعةً في المسجد، إذ غيرُ جائزٍ أنْ يُهدِّدَ مَن تخلَّفَ عن ندبٍ، أو فرضِ كفاية (^١).
س: ما حكم التهاون بصلاة الجماعة لغير أولي الأعذار التي تبيح ترك الجماعة؟
ج: حكمُ التَّخلُّفِ عن صلاةِ الجماعةِ بلا عذرٍ: حرام؛ لما ثبت عن أبي هريرةَ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاء»، رواهُ البخاريُّ، ومسلمٌ، ولما رواهُ مسلمٌ في «صحيحِهِ»: أنَّ رجلا أعمى قال: يا رسولَ اللهِ: ليس لي قائدٌ يُلائمُني، فهل لي من رُخصةٍ أنْ أُصلِّيَ في بيتي؟ قال: «هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟» قال: نعم، قال: «فَأَجِبْ» (^٢).
س: مشكلتي هي أنني ذهبت مرة للجامع لصلاة العصر حيث وجدت المصلين قد أدوا ثلاث ركعات والباقي واحدة شرعوا فيها بالفعل وسجدوا، هل علي أن ألحق بهم أو أنتظر حتى يفرغوا؟
ج: المشروعُ في مثلِ حالتِكَ أن تلحقَ بهم، فما أدركتَ معهم؛

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٧/ ٢٨٢).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٧/ ٢٨٨).

1 / 204