كما شهد عتبة بن ربيعة بن عبد شمس أبو الوليد (٢ هـ ٦٢٤م) وهو من سادة الشرك بمكة لهذا القرآن المعجز فقال: "لقد سمعت من محمد قولا والله ما سمعت مثله قط والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة ووالله ليكونن لهذا الذي سمعت نبأ عظيم" (١) .
ولقد ظل هذا الإعجاز القرآني متحديا وظلت هذه المعجزة القرآنية متفردة حتى شهد لها الشهود في عصرنا الحديث وواقعنا المعاصر:
- فالدكتور طه حسين (١٣٠٦-١٣٩٣ هـ /١٨٨٩-١٩٧٣م) وهو أحد أبرز بلغاء العصر والخبراء في صناعة الفصاحة والبيان شهد بأن هذا القرآن لا علاقة له بصناعة البشر وأنه متفرد بكونه من عند الله فقال: لقد قلت في بعض أحاديثي عن نشأة النثر عند العرب.
إن القرآن ليس شعرا ولا نثرا وإنما هو قرآن له مذاهبه وأساليبه الخاصة في التعبير والتصوير والأداء.
(١) - "مختصر - سيرة ابن هشام" لأبي محمد عبد الملك بن هشام المعافري - ج - ١ ص١٨٧ - طبعة القاهرة ١٤٢٢ هـ - سنة ٢٠٠٢م.