قواعد تناول الإعجاز العلمي والطبي في السنة وضوابطه
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
لنا صورة الإعجاز العلاجي من حديث رسول الله ﷺ الذي يرويه الإمام البخاري عن أنس ﵁: " أن رهطا من عرينة قدموا على النبي ﷺ فقالوا: إنا اجتوينا المدينة فعظمت بطوننا وارتهشت أعضادنا فأمرهم النبي ﷺ أن يلحقوا براعي الإبل فيشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صلحت بطونهم وألوانهم " وعن قتادة: " أن نفرًا من عكل وعرينة تكلموا بالإسلام، فأتوا رسول الله ﷺ فأخبروه أنهم أهل ضرع ولم يكونوا أهل ريف وشكوا حمى المدينة فأمر لهم رسول الله ﷺ بلقاح وأمرهم أن يخرجوا من المدينة فيشربوا من ألبانها وأبوالها.." الحديث (١) . وهناك أحاديث في هذا الموضوع يرجع إليها وهي في البحث هذا. وقد وردت أحاديث حول الأبوال الممرضة: منها نهيه عن البول في الماء الراكد وحديث الاستبراء من البول وغيرهما.
ومن خلال تلك الأحاديث يتبين لنا الفرق بين بول الإنسان الذي يسبب الكثير من الأمراض، وبول الإبل الذي أمرنا الرسول ﷺ بشربها لغرض العلاج وهناك أشياء كثيرة حذرنا الإسلام من تناولها وأخرى أمرنا باستخدامها مادة علاجية مثل النحل يخرج من بطونها شفاء للناس وهناك حشرات تخرج من بطونها جراثيم حذرنا الإسلام منها.
والذي يهمنا الآن هو أبوال الإبل وما فيه من فوائد علاجية هامة.
_________
(١) ص ١١ من البحث السابق. والحديث أخرجه البخاري.
1 / 38