224

وانه لم يكن لوالديه اي دخل فيه وفي مصيره ، وبالتالي فان عظمته الباهرة نابعة من مصدر الوحي ، وليست من العوامل العادية والاسباب المأنوسة المتعارفة.

وفاة عبدالمطلب :

لقد جرت عادة الحياة ان تتعرض للمرء باستمرار ، وتستهدف سفينة حياته كالأمواج المتلاحقة موجهة ضرباتها القوية لروحه ، ونفسه.

أجل هذه هي طبيعة الحياة وسنتها مع أفراد النوع الانساني من دون استثناء.

ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمعزل عن هذ السنة المعروفة وهذه القاعدة الحياتية العامة.

فلم تكن أمواج الحزن تفارق قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لوفاة والديه بعد حتى فاجأته مصيبة كبرى.

إنه لم يكن يمض من عمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم اكثر من ثمان سنوات إلا وفقد جده العظيم « عبد المطلب » ، وقد اعتصرت وفاة « عبد المطلب » قلب رسول الله ألما وحزنا ، وكان لها وقع شديد على نفسه المباركة ، حتى أنه بكى لفقده بكاء شديدا وظلت دموعه تجري من أجله إلى أن وري في لحده ، ولم ينس ذكره أبدا!! (1).

كفالة أبي طالب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم :

سيكون لنا حديث مفصل حول شخصية أبي طالب في فصل خاص (2) وسنثبت هناك إيمانه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالوثائق والأدلة القاطعة ، ولكن من المناسب الآن أن نستعرض بعض الحوادث المرتبطة بفترة كفالته للنبي

صفحة ٢٢٩