الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي ت. 974 هجري
22

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

محقق

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

الناشر

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت والرياض

بالمشاهدات بِشَهَادَة مَا نرَاهُ من الْفِتَن وَالْفساد وانفصام أُمُور الْعباد بِمُجَرَّد موت الإِمَام وَإِن لم يكن على مَا يَنْبَغِي من الصّلاح والسداد وَأما الْكُبْرَى فبالإجماع عندنَا وبالضرورة عِنْد من قَالَ بِالْوُجُوب عقلا من الْمُعْتَزلَة كابي الْحُسَيْن والجاحظ والخياط والكعبي وَأما مُخَالفَة الْخَوَارِج وَنَحْوهم فِي الْوُجُوب فَلَا يعْتد بهَا لِأَن مخالفتهم كَسَائِر المبتدعة لَا تقدح فِي الْإِجْمَاع وَلَا تخل بِمَا يفِيدهُ من الْقطع بالحكم الْمجمع عَلَيْهِ وَدَعوى أَن فِي نَصبه ضَرَرا من حَيْثُ إِن إِلْزَام من هُوَ مثله بامتثال أوامره فِيهِ إِضْرَار بِهِ فَيُؤَدِّي إِلَى الْفِتْنَة وَمن حَيْثُ إِنَّه غير مَعْصُوم من نَحْو الْكفْر والفسوق فَإِن لم يعتزل أضرّ بِالنَّاسِ وَإِن عزل أدّى إِلَى محاربته وفيهَا ضَرَر أَي ضَرَر بَاطِلَة لَا ينظر إِلَيْهَا لِأَن الْإِضْرَار اللَّازِم من ترك نَصبه أعظم وأقبح بل لَا نِسْبَة بَينهمَا وَدفع الضَّرَر الْأَعْظَم عِنْد التَّعَارُض وَاجِب وَفرض انتظام حَال النَّاس بِدُونِ إِمَام محَال عَادَة كَمَا هُوَ مشَاهد

1 / 26