الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي ت. 974 هجري
186

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

محقق

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

الناشر

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت والرياض

تحبون أَن يغْفر الله لكم وَالله غَفُور رَحِيم) نزلت كَمَا فِي البُخَارِيّ وَغَيره عَن عَائِشَة فِي أبي بكر لما حلف أَن لَا ينْفق على مسطح لكَونه كَانَ من جملَة من رمى عَائِشَة بالإفك الَّذِي تولى الله سُبْحَانَهُ براءتها مِنْهُ بِالْآيَاتِ الَّتِي أنزلهَا فِي شَأْنهَا وَلما نزلت قَالَ أَبُو بكر بلَى وَالله يَا رَبنَا إِنَّا لنحب أَن تغْفر لنا وَعَاد لَهُ بِمَا كَانَ يصنع أَي يُنْفِقهُ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا عَنْهَا فِي حَدِيث الْإِفْك الطَّوِيل وَأنزل الله تَعَالَى إِن الَّذين جَاءُوا بالإفك عصبَة مِنْكُم الْعشْر الْآيَات كلهَا فَلَمَّا أنزل الله هَذَا فِي براءتي قَالَ ابو بكر الصّديق ﵁ وَكَانَ ينْفق على مسطح بن أَثَاثَة لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقره وَالله لَا أنْفق على مسطح شَيْئا أبدا بعد الَّذِي قَالَ فِي عَائِشَة مَا قَالَ فَأنْزل الله وَلَا يَأْتَلِ أولو الْفضل مِنْكُم وَالسعَة وَذكرت الْآيَة السَّابِقَة ثمَّ قَالَت قَالَ أَبُو بكر بلَى وَالله إِنِّي لأحب أَن يغْفر الله لي فَرجع إِلَى مسطح النَّفَقَة الَّتِي كَانَ ينْفق عَلَيْهِ وَقَالَ وَالله لَا أَنْزعهَا مِنْهُ أبدا تَنْبِيه علم من حَدِيث الْإِفْك الْمشَار إِلَيْهِ أَن من نسب عَائِشَة إِلَى الزِّنَا كَانَ كَافِرًا وَهُوَ مَا صرح بِهِ أَئِمَّتنَا وَغَيرهم لِأَن فِي ذَلِك تَكْذِيب النُّصُوص القرآنية ومكذبها كَافِر بِإِجْمَاع الْمُسلمين وَبِه يعلم الْقطع بِكفْر كثيرين من غلاة الروافض

1 / 193