الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة
محقق
عبد الرحمن بن عبد الله التركي - كامل محمد الخراط
الناشر
مؤسسة الرسالة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧هـ - ١٩٩٧م
مكان النشر
لبنان
وجوابها مر مَبْسُوطا قبيل الْفَصْل الْخَامِس وَمِنْه أَن هَذِه الْأَحَادِيث كذب بَاطِلَة مَوْضُوعَة مفتراة عَلَيْهِ ﷺ أَلا لعنة الله على الْكَاذِبين وَلم يقل أحد من أَئِمَّة الحَدِيث أَن شَيْئا من هَذِه الأكاذيب بلغ مبلغ الْآحَاد المطعون فِيهَا بل كلهم مجمعون على أَنَّهَا مَحْض كذب وافتراء فَإِن زعم هَؤُلَاءِ الجهلة الكذبة على الله وَرَسُوله وعَلى أَئِمَّة الْإِسْلَام ومصابيح الظلام أَن هَذِه الْأَحَادِيث صحت عِنْدهم قُلْنَا لَهُم هَذَا محَال فِي الْعَادة إِذْ كَيفَ تتفردون بِعلم صِحَة تِلْكَ مَعَ أَنكُمْ لم تتصفوا قطّ بِرِوَايَة وَلَا صُحْبَة مُحدث ويجهل ذَلِك مهرَة الحَدِيث وسباقه الَّذين أفنوا أعمارهم فِي الْأَسْفَار الْبَعِيدَة لتحصيله وبذلوا جهدهمْ فِي طلبه وَفِي السَّعْي إِلَى كل من ظنُّوا عِنْده شَيْئا مِنْهُ حَتَّى جمعُوا الْأَحَادِيث ونقبوا عَنْهَا وَعَلمُوا صحيحها من سقيمها ودونوها فِي كتبهمْ على غَايَة من الِاسْتِيعَاب وَنِهَايَة من التَّحْرِير وَكَيف وَالْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة جَاوَزت مئات الألوف وهم مَعَ ذَلِك يعْرفُونَ وَاضع كل حَدِيث مِنْهَا وَسبب وَضعه الْحَامِل لواضعه على الْكَذِب والافتراء على نبيه ﷺ فجزاهم الله خير الْجَزَاء وأكمله إِذْ لَوْلَا حسن صنيعهم هَذَا لاستولى المبطلون والمتمردة على المفسدون الدّين وغيروا معالمه وخلطوا الْحق بكذبهم حَتَّى لم يتَمَيَّز عَنهُ فضلوا وأضلوا ضلالا مُبينًا لَكِن لما حفظ الله على نبيه ﷺ شَرِيعَته من الزيغ والتبديل بل والتحريف وَجعل من أكَابِر أمته فِي كل عصر طَائِفَة على الْحق لَا يضرهم من خذلهم لم يبال الدّين بهؤلاء الكذبة المبطلة الجهلة وَمن ثمَّ قَالَ ﷺ تركتكم على الْوَاضِحَة الْبَيْضَاء لَيْلهَا كنهارها ونهارها كليلها لَا يزِيغ عَنْهَا بعدِي إِلَّا هَالك
1 / 124