237

كتاب الصمت و آداب اللسان

محقق

أبو إسحاق الحويني

الناشر

دار الكتاب العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
٦٣٨ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ﵀ يَقُولُ: «لَوْ كُلِّفَ النَّاسُ الصُّحُفَ لَأَقَلُّوا مِنَ الْمَنْطِقِ»
٦٣٩ - حَدَّثَنِي هَارُونُ، حَدَّثَنِي بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ حَيٍّ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا يُعَدُّ كَلَامُهُ. وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ هُوَ»
٦٤٠ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَابِدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْبَهْرَانِيِّ، قَالَ: كَتَبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ اللِّسَانَ تَرْجُمَانًا لِلْقَلْبِ، وَجَعَلَ الْقَلْبَ وِعَاءً وَدَاعِيًا يَنْقَادُ لَهُ اللِّسَانُ، لِمَا هُدِيَ لَهُ الْقَلْبُ، وَإِذَا كَانَ الْقَلْبُ عَلَى طَرَفِ اللِّسَانِ كُلَّ الْكَلَامُ وَاخْتَلَفَ الْقَوْلُ، فَإِذَا كَانَ اللِّسَانُ مِنْ وَرَاءِ الْقَلْبِ اسْتَقَامَ الْقَوْلُ وَاعْتَدَلَ وَلَمْ يَكُنْ لِلِّسَانِ عَثْرَةٌ، وَلَا زَلَّةٌ ⦗٢٨٥⦘، وَلَا حِلْمَ، لِمَنْ لَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ بَيْنِ يَدَيْ لِسَانِهِ، فَإِذَا بَذَلَ الرَّجُلُ كَلَامَهُ بِلِسَانِهِ، وَخَالَفَ عَلَى ذَلِكَ قَلْبَهُ، خَدَعَ بِذَلِكَ نَفْسَهُ، وَإِذَا وَزَنَ الرَّجُلُ كَلَامَهُ بِفِعْلِهِ صَدَّقَ ذَلِكَ مَوَاقِعَ حَدِيثِهِ، تَذَكَّرْ هَلْ وَجَدْتَ بَخِيلًا إِلَّا وَهُوَ يَجُودُ بِالْقَوْلِ، وَيَضِنُّ بِالْفِعْلِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ لِسَانَهُ بَيْنَ يَدَيْ قَلْبِهِ، تَذَكَّرْ هَلْ تَجِدُ عِنْدَ أَحَدٍ شَرَفًا مُرُوءَةً إِذَا لَمْ يَحْفَظْ مَا قَالَ ثُمَّ يُتْبِعْهُ، وَيَقُولُ مَا قَالَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ، وَاجِبٌ حِينَ يَتَكَلَّمُ بِهِ، لَا تَكُونَنَّ بَصِيرًا بِعُيُوبِ النَّاسِ، كَأَنَّ الَّذِي يُبْصِرُ عُيُوبَ النَّاسِ، وَيَهُونُ عَلَيْهِ عَيْبُهُ، كَمَنْ يَتَكَلَّفُ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، وَالسَّلَامُ»

1 / 284