كتاب الصمت و آداب اللسان
محقق
أبو إسحاق الحويني
الناشر
دار الكتاب العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠
مكان النشر
بيروت
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٦٢٥ - وَحَدَّثَنِي حَمْزَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ ﵀، قَالَ: اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَتَذَاكَرُوا الْخَيْرَ، فَرَقُّوا وَوَاقِدُ بْنُ الْحَارِثِ سَاكِتٌ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَلَا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: «قَدْ تَكَلَّمْتُمْ وَكَفَيْتُمْ» قَالُوا: تَكَلَّمْ فَلَعَمْرِي مَا أَنْتَ بِأَصْغَرِنَا سِنًا. فَقَالَ: «أَسْمَعُ الْقَوْلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ خَائِفٍ، وَأَنْظُرُ الْفِعْلَ فَالْفِعْلُ فِعْلُ آمِنٍ»
٦٢٦ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: «اعْتَبِرُوا النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَدَعُوا قَوْلَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعْ قَوْلًا إِلَّا جَعَلَ عَلَيْهِ دَلِيلًا مِنْ عَمَلٍ يُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ، فَإِذَا سَمِعْتَ قَوْلًا حَسَنًا فَرُوَيْدًا بِصَاحِبِهِ، فَإِنْ وَافَقَ قَوْلٌ عَمَلًا فَنِعْمَ وَنِعْمَتْ عَيْنٌ، آخِهِ وَأَحْبِبْهُ. وَإِنْ خَالَفَ قَوْلٌ عَمَلًا، فَمَاذَا يُشْبِهُ عَلَيْكَ مِنْهُ، أَمْ مَاذَا يَخْفَى عَلَيْكَ مِنْهُ، إِيَّاكَ وَإِيَّاهُ لَا يَخْدَعَنَّكَ كَمَا خَدَعَ ابْنَ آدَمَ، إِنَّ لَكَ قَوْلًا وَعَمَلًا، فَعَمَلُكَ أَحَقُّ بِكَ مِنْ قَوْلِكَ، وَإِنَّ لَكَ سَرِيرَةً وَعَلَانِيَةً، فَسَرِيرَتُكَ أَحَقُّ بِكَ مِنْ عَلَانِيَتِكَ، وَإِنَّ لَكَ عَاجِلَةٌ وَعَاقِبَةٌ، فَعَاقِبَتُكَ أَحَقُّ مِنْ عَاجِلَتِكَ»
1 / 280