4

كتاب السماع

محقق

أبو الوفا المراغي

الناشر

وزارة الأوقاف

مكان النشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - القاهرة / مصر

مناطق
العراق
الامبراطوريات
السلاجقة
بَعْدُ بِرَأْيِهِ فَلا أَدْرِي أَفِي حَسَنَاتِهِ أَوْ سَيِّئَاتِهِ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: وَقَعَ فِي نُسْخَةٍ أَخْرَى، قَالَ الشّعبِيّ قَالَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ: مَا حَدَّثُوكَ عَن أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ َ - فَخُذْ بِهِ وَمَا حَدَّثُوكَ بِرَأْيِهِمْ فَبُلْ عَلَيْهِ، فَكَانَ فَرْضُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ ﷿ وبوحدانيته وبرسوله ﷺ َ -؛ امْتِثَالَ أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ، قَالَ اللَّهِ ﷿ /: " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، وَاتَّقُوا اللَّهِ، إِنَّ اللَّهِ شَدِيدُ الْعقَاب ". وَقَالَ ﷿: " فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ ويسلموا تَسْلِيمًا ". وَقَالَ ﷿: " فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ".
فَلَمَّا افْتَرَضَ اللَّهِ ﷿ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الآيَاتِ وَفِي غَيْرِهَا مِنَ الآيِ مِنْ كِتَابِهِ ﷿ قَبُولَ مَا أَمَرَ بِهِ ﷺ َ -، وَالنَّهْيَ عَمَّا أَمَرَ بِهِ وَزَجَرَ عَنْهُ، لَمْ نَجِدْ طَرِيقًا إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ بِالْفِعْلِ الصَّحِيحِ عَنِ الثِّقَاتِ الْمَعْرُوفِينَ، دُونَ رِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَجْرُوحِينَ، فَمَا اتَّصَلَ بِنَا عَلَى هَذَا الشَّرْطِ قَبِلْنَاهُ، وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّهُ اللَّهِ وَحَرَّمَنَا مَا حَرَّمَهُ، وَمَا كَانَ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الشَّرِيطَةِ لَمْ نَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، وَلَمْ نَعْمَلْ بِهِ لأَنَّا قَدْ أُمِرْنَا بِقَبُولِ / شَهَادَةِ الْعَدْلِ دُونَ غَيْرِهِ، قَالَ اللَّهِ ﷿: ﴿يَأَيُّهَا الَّذين آمنو إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تصيبوا قوما بِجَهَالَة﴾ الْآيَة. وَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " مَنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "، وَلَمَّا ظَهَرَ فِي كُلِّ زَمَانٍ أَقْوَامٌ يَتَظَاهَرُونَ بِالشَّكِّ وَالتَّفَرُّسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهِ ﷿

1 / 32