252

الصلاة وأحكام تاركها

محقق

عدنان بن صفاخان البخاري

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

ووجه الاستدلال بها: أنَّه سبحانه عاقبهم يوم القيامة، بأنْ حال بينهم وبين السُّجُود (^١) لمَّا دعاهم إلى السُّجود (^٢) في الدنيا فأَبَوا أنْ يجيبوا الدَّاعي. إذا ثبت هذا فإجابة الدَّاعي هي إتيان المسجد بحضور (^٣) الجماعة، لا فعلها في بيته وحده.
هكذا فسَّرَ النَّبيُّ ﷺ الإجابة؛ فروى مسلمٌ في «صحِيْحِه» (^٤)، عن أبي هريرة قال: أتى النَّبيَّ ﷺ رجلٌ أعمى، فقال: يا رسول الله، ليس لي قائدٌ يقودني إلى المسجد، فسأل رسولَ الله ﷺ أنْ يرخِّص له. فرخَّص له، فلمَّا ولَّى (^٥) دعاه، فقال: «هل تسمع النِّداء بالصَّلاة (^٦)؟» قال: نعم، قال: «فأَجِب». فلم يجعله مجيبًا له بصلاته (^٧) في بيته إذا سَمَع النِّداء؛ فدلَّ على أنَّ الإجابة المأمور بها هي إتيان المسجد للجماعة.
ويدلُّ عليه حديث ابن أمِّ مكتوم، قال: يا رسول الله، إنَّ المدينة

(^١) بعده في س: «له إذا أذن فيه للمصلين».
(^٢) «لمَّا دعاهم إلى السُّجود» سقطت من ض. وفي س: «لأنَّهم دعوا إلى ..».
(^٣) هـ وس: «لحضور».
(^٤) حديث (٦٥٣).
(^٥) «ولَّى» سقطت من هـ.
(^٦) «بالصلاة» سقطت من هـ وط.
(^٧) ط: «فلم يجعل ..». س: «.. في صلاته».

1 / 213