وقال تعالى في الشِّرك الأكبر: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾ [المائدة/٧٢]، وقال: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج/٣١]. وفي شِرك الرِّياء: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف/١١٠].
ومن هذا (^١) الشِّرك الأصغر: قوله ﷺ: "من حَلَف بغير الله فقد أشرك"، رواه أبوداود وغيره (^٢) (^٣). ومعلومٌ أنَّ حلفه بغير الله لا يخرجُه عن (^٤) المِلَّة، ولا يوجب له حكم الكفَّار.
ومن هذا قوله ﷺ: "الشِّرْك في هذه الأمة أخفى من دَبِيْب النَّمل" (^٥).
(^١) ط: "هذه".
(^٢) ليس في ض: "وغيره".
(^٣) تقدَّم تخريجه (ص/٨١).
(^٤) ض: "من".
(^٥) أخرجه المروزي في مسند أبي بكر (١٧)، وأبويعلى (٥٨)، وغيرهما، من حديث أبي بكر الصِّدِّيق ﵁ بنحوه، وفيه راوٍ مبهمٌ. وأخرجه الضياء في المختارة (١/ ١٥٠)، وأبونعيم في الحلية (٧/ ١١٢)، وابن عدي (٧/ ٢٤٠)، من حديث أبي بكرٍ أيضًا. وفيه أبوالنَّضْر يحيى بن كثير، ضعيفٌ جدًّا. وأعلَّه الدارقطني في العِلل (١/ ١٩٢).
وأخرجه أحمد (٤/ ٤٠٣)، والطبراني في الأوسط (٤/ ١٠)، وغيرهما، من حديث أبي موسى الأشعري ﵁، وفيه راوٍ مبهمٌ. ... =
= ... وقد رُوِي من حديث ابن عباس وابن عمر وعائشة ﵃، وكلُّها لا تسلم من مقال.
وصحَّح الألباني الحديث في الضعيفة (٣٧٥٥) بهذه الشَّواهد والطُرق كلها.