صلاة الاستخارة مسائل فقهية وفوائد تربوية

عقيل بن سالم الشهري ت. غير معلوم
15

صلاة الاستخارة مسائل فقهية وفوائد تربوية

الناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصانيف

ومثل حديث صلاة الاستخارة وتحية المسجد فإنه عام في جميع الأوقات، محفوظ لم يدخله التخصيص، لقوله ﷺ: «فليركع ركعتين من غير الفريضة» لهذا لفظ عام، والقاعدة أن العام الذي لم يدخله التخصيص مقدم على العام الذي دخله التخصيص. ٢ - أن ذوات الأسباب كصلاة الاستخارة وتحية المسجد مثلًا مقرونة بسبب، فلا تدخل في أحاديث النهي، كقوله ﷺ: «لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها» (١)، والذي يصلي لسبب لا يقال: إنه تحرى الصلاة، بخلاف التطوع المطلق الذي لا سبب له. القول الثاني: أنه لا يجوز فعل ذوات الأسباب من النوافل في أوقات النهي مطلقًا، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، وأحمد في المشهور عنه، واستدلوا: ١ - بعموم أحاديث النهي عن الصلاة في هذه الأوقات؛ لأن أحاديث النهي أقوى، فإنها قد بلغت حد التواتر، كما جزم بذلك الطحاوي، وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهما. والراجح: هو القول الأول؛ لقوة دليله، يضاف إلى ذلك أن ذوات الأسباب تفوت بفوات أسبابها ومن ذلك صلاة الاستخارة في وقت النهي، وتكون مخصوصة من عموم النهي. ****

(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٥٨٥)، ومسلم (١٩٦١).

1 / 20