السلفيون وقضية فلسطين في واقعنا المعاصر
الناشر
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
مكان النشر
فلسطين
تصانيف
كل حالة بقدرها» (١) .
وسئل الشيخ -رحمه الله تعالى- بما يلتقي مع الجوابين السابقين، وفيه زيادة في حكم من فعل ذلك مجتهدًا وقد أخطأ في تقدير المصالح والمفاسد، وهذا نص السؤال والجواب:
السؤال: ما الحكم الشرعي فيمن يضع المتفجرات في جسده، ويفجر نفسه بين جموع الكفار نكاية بهم؟ وهل يصح الاستدلال بقصة الغلام الذي أمر الملك بقتله؟
الجواب: «الذي يجعل المتفجرات في جسمه من أجل أن يضع نفسه في مجتمع من مجتمعات العدو، قاتل لنفسه، وسيعذب بما قتل به نفسه في نار جهنم خالدًا فيها مخلدًا، كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ فيمن قتل نفسه في شيء يعذب به في نار جهنم.
وعجبًا من هؤلاء الذين يقومون بمثل هذه العمليات، وهم يقرؤون قول الله -تعالى-: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، ثم فعلوا ذلك، هل يحصدون شيئًا؟ هل ينهزم العدو؟! أم يزداد العدو شدة على هؤلاء الذين يقومون بهذه التفجيرات، كما هو مشاهد الآن في دولة اليهود، حيث لم يزدادوا بمثل هذه الأفعال إلا تمسكًا بعنجهيتهم، بل إنا نجد أن الدولة اليهودية في الاستفتاء الأخير نجح فيها (اليمينيون) الذين يريدون القضاء على العرب.
ولكن من فعل هذا مجتهدًا ظانًا أنه قربة إلى الله ﷿ فنسأل الله -تعالى- ألا يؤاخذه؛ لأنه متأول جاهل ...
وأما الاستدلال بقصة الغلام، فقصة الغلام حصل فيها دخول في الإسلام، لا نكاية في العدو، ولذلك لما جمع الملك الناس، وأخذ سهمًا من كنانة
_________
(١) جريدة «الفرقان» الكويتية، ٢٨ صفر/العدد (١٤٥) (ص ٢٠-٢١) .
1 / 60