السلفيون وقضية فلسطين في واقعنا المعاصر
الناشر
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
مكان النشر
فلسطين
تصانيف
العمليات، هي التي تقرر مشروعيتها من عدمها، وأن في تقدير الشيخ أن ما يقوم به أهل فلسطين ممنوع؛ لما يترتب عليه من آثار سيئة في حق سائر أفراد الشعب، وقد صرح بذلك في «اللقاء الشهري» (٢٠)، وهذا نص السؤال والجواب بالحرف:
«السؤال: فضيلة الشيخ! علمت -حفظك الله- ما حصل في يوم الأربعاء من حادث قُتل فيه أكثر من عشرين يهوديًا على يد أحد المجاهدين، وجرح فيه نحو خمسين، وقد قام هذا المجاهد فلفّ على نفسه المتفجرات، ودخل في إحدى حافلاتهم ففجَّرها، وهو إنما فعل ذلك:
أولًا: لأنه يعلم أنه إن لم يقتل اليوم قُتل غدًا؛ لأنّ اليهود يقتلون الشباب المسلم هناك بصورة منتظمة.
ثانيًا: إن هؤلاء المجاهدين يفعلون ذلك انتقامًا من اليهود الذين قتلوا المصلين في المسجد الإبراهيمي (١) .
ثالثًا: إنهم يعلمون أن اليهود يخططون هم والنصارى للقضاء على روح الجهاد الموجودة في فلسطين.
والسؤال هو: هل هذا الفعل منه يعتبر انتحارًا أو يعتبر جهادًا؟ وما نصيحتك في مثل هذه الحال، لأننا إذا علمنا أن هذا أمر محرّم لعلنا نبلغه إلى إخواننا هناك، وفقك الله؟
الجواب: هذا الشاب الذي وضع على نفسه اللباس الذي يقتل، أول من يقتل نفسه، فلا شك أنه هو الذي تسبب في قتل نفسه، ولا يجوز مثل هذه الحال إلا إذا كان في ذلك مصلحة كبيرة للإسلام، فلو كانت هناك مصلحة
_________
(١) قام يهوديٌّ حاقد، اسمه (جولدشتاين) بقتل أكثر من خمسة وثلاثين مصليًا في المسجد الإبراهيمي بالخليل، أثناء أدائهم لصلاة الفجر من يوم الجمعة ١٥/رمضان/ ١٤١٤هـ.
1 / 58