عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
سكب الأدب على لامية العرب
سليمان بك الشاوي (ت. 1209 / 1794)ومجيء أخباره على الفعل المبني للدلالة على الجلال والكبرياء، وان تلك الأمور العظام لا تكون الا بفعل [فاعل] قادر، وتكوين مكون قاهر، وان فاعلها فاعل واحد لا يشارك في أفعاله، فلا يذهب الوهم الى أن يقول غيره: يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي، ولا أن يقضي ذلك الأمر الهائل غيره، ولا أن تستوي السفينة على متن الجودي وتستقر عليه [129و] الا بتسويته وإقراره، ولما ذكرنا من المعاني والنكت استفصح علماء البيان هذه الآية ورقصوا لها رؤوسهم، لا لتجانس الكلمتين وهما قوله {ابلعي} و{أقلعي} وذلك وإن كان لا يخلي الكلام من تحسين، فهو كغير الملتفت إليه بإزاء تلك المحاسن التي هي اللب وما عداها قشور)) (1).
قال الشنفرى:
39 ... كأن وغاها حجرتيه وحوله ... أضاميم من سفر القبائل نزل
اللغة:
الوغى: ((كالفتى وكالرمى الصوت والجلبة، ووغية (2) من خير نبذة منه)) (3) وسميت الحرب بذلك كقوله (4): [من الطويل]
أخا الطعن سل عنه الصوارم في الوغا ... إذا غمرات الموت فيها تجلت
لما فيها من الصوت والجلبة (5).
الاضاميم: ((جمع إضمامة وهي الجماعة، يقال للفرس: سباق الاضاميم)) (6).
السفر: جمع لمسافر كصحب وصاحب ويقال ((رجل سفر وقوم سفر وسافرة وأسفار وسفار ذوو (7) سفر لضد الحضر، والسافر المسافر لا فعل له، والقليل اللحم من الخيل، وبهاء أمه من الروم كأنه لبعدهم وتوغلهم في المغرب، ومنه الحديث:
صفحة ٣٥٧