234

وكان آدم شديد الأمة، طوالا، كث اللحية، أصلع، أعسر أيسر، يخضب بالحناء بحتا (1). قال أبو عمر: الأكثر أنهما (رضي الله عنهما) كانا يخضبان.

وقد روي عن مجاهد -إن صح- أن عمر كان لا يغير شيبه هكذا (وصفه زر ابن حبيش وغيره: انه كان آدم شديد الأدمة، وهو الأكثر عند أهل العلم بأيام الناس وسيرهم وأخبارهم).

ووصفه أبو رجاء العطاردي (2) -وكان مفصلا-فقال كان عمر بن الخطاب (- رضي الله عنه -) طويلا جسيما، أصلع شديد الصلع، أبيض، شديد حمرة العينين، وفي عارضيه خفة، سلبته كثيرة الشعر في أطرافها صهبة.

وقد ذكر الواقدي من حديث عاصم بن عبيد الله بن عمر عن أبيه قال: إنما جاءتنا الأدمة من قبل أخوالي بني مظعون، كان أحدنا لا يتزوج لشهوته الا لطلب الولد، وعاصم بن عبيد الله لا يحتج بحديثه ولا بحديث الواقدي وزعم [114و] الواقدي: أن سمرة عمر وأدمته من أكل الزيت عام الرمادة، وهذا منكر من القول، وأصح ما في هذا الباب -والله اعلم- حديث سفيان الثوري عن سماك عن هلال بن عبد الله: رأيت عمر بن الخطاب رجلا أدما كأنه من رجال سدوس في رجليه روح.

ومن حديث ابن عمر أن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ضرب صدر عمر بن الخطاب -حين اسلم- ثلاث مرات ويقول: ((اللهم أخرج ما في صدره من غل وأبدله إيمانا)) (3) يقوله ثلاث مرات.

ومن حديث ابن عمر أيضا قال قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -): ((أن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه)) (4).

صفحة ٣٢٣