206

سكب الأدب على لامية العرب

مناطق
العراق
الامبراطوريات
العثمانيون

قال إبراهيم بن كنيف النبهاني (1): [من الطويل]

تعز فإن الصبر بالحر أجمل ... وليس على ريب الزمان معول

فلو كان يغني أن يرى المرء جازعا ... لحادثة أو كان يغني التذلل

لكان التعزي عند كل مصيبة ... ونائبة بالحر أولى وأجمل

إلى أن قال:

وقينا بحسن الصبر منا نفوسنا ... فصحت لنا الأعراض والناس هزل (2)

وروي عنه (عليه الصلاة والسلام) انه قال: ((انتظار الفرج بالصبر عبادة)) (3)، وروي عنه أيضا: ((إن الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله)) (4)، وقال علي (كرم الله وجهه): ((القناعة سيف لا ينبو، والصبر مطية لا تكبو، وأفضل العدة الصبر على الشدة)) (5) وسئل (رضي الله عنه): أي شيء اقرب إلى الكفر؟ قال: ... ((ذو فاقة لا صبر له)) (6)، وقال شعرا في التلويح الى هذا المعنى (7): [من الطويل]

فلم أر بعد الدين خيرا من الغنى ... ولم أر بعد الكفر شرا من الفقر

وقال الحارث بن أسد المحاسبي (8): ((لكل شيء جوهر، وجوهر العقل الصبر)) وفي المشتهر من كلامهم: ((الصبر [مر] (9) لا يتجرعه إلا الحر)) (10).

صفحة ٢٩٤