صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
محقق
محمد علي سونمز، خالص آي دمير
الناشر
دار ابن حزم
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
مكان النشر
بيروت
تصانيف
الصحة على صحيح ابن حبان؟ فلعله! فإني لم أر صحيح ابن خزيمة، حتى أتأملَّه وأقطع فيه برأي أو أرجح، والأنظار تختلف.
ولكني أستطيع أن أجزم أو أرجّح أنَّ ابن حبان شرط لتصحيح الحديث في كتابه شروطًا دقيقةً واضحةً بينةً، وأنه وَفَى بما اشترط، كما قال الحافظ ابن حجر، إلا ما لا يخلو منه عالم أو كاتب، من السهو والغلط، أو من اختلاف الرأي في الجرح والتعديل، والتوثيق والتضعيف، والتعليل والترجيح.
هو فيما رأينا في كتابه قد أخرج كتابه مستقلًا، لم يبنه على الصحيحين ولا على غيرهما، إنما أخرج كتابًا كاملاُ (^١) .
وقال الشيخ العلامة شعيب الأرنؤوط في مقدمته لتحقيق الإحسان:
لم يكن عجيبًا أن يكون كتاب ابن حبان - وهو على الدرجة التي عرفتَ من الشمول والصحة - مستقطبًا اهتمام العديد من العلماء؛ إذ كانوا شديدي الحرص على الإفادة منه والأخذ عنه، على الرغم من وُعورة مسالكه، وتشابُهِ دروبه، بسبب هندسته العجيبة التي بناه عليها مؤلفه، وتجلَّت عنايتُهم الفائقةُ به في أنهم لم يدَّخروا جُهدًا في الاستفادة منه من جميع جوانبه، ووجوهه كافةً؛ إذ هو ذاخرٌ بفرائد الفوائد، وجواهر النوادر، غنيٌّ بما أوضعه فيه مؤلفُه من عُصارة فكره وفقهه، وبديعِ استنباطه وفهمه (^٢) .
_________
(^١) نفس المرجع ١/ ١٤ - ١٥.
(^٢) ابن حبان، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان بتحقيق شعيب الأرنؤوط، ١/ ٤٤.
1 / 53