صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر ﷺ
الناشر
مكتبة روائع المملكة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
مكان النشر
جدة
تصانيف
وقال ﷺ: «إما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه» (١).
فاجتناب المناهي والمحرمات حتم على كل مكلف، وعلى المرء المسلم أن يجعل بينه وبين الحرام وقاية وحمى حتى لا يقع في شيء من محارم الله.
د- أن لا يُعبد الله إِلا بما شرع رسول الله ﷺ وعلى طريقته ومنهجه، وهذا أصل في المتابعة والاقتداء، وضابط في العبادة المشروعة، فلا يزيد العبد على المشروع ولا ينقص، إِنما يتبع ولا يبتدع. قال ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (٢). أي مردود على صاحبه وغير مقبول عند الله بل يعاقب فاعله ولا يثاب، لأنه شَرّع أمرًا ليس عليه أمر رسول الله ﷺ وتقرّب إِلى الله بأمر لم يشرعه رسول الله ﷺ، وابتدع في الدين بدعة حتى لو كان قصده حسنًا، فلا يكفي حسن النوايا بل لا بد من الدليل الشرعي، فإِن العبادة ليست بالهوى والرغبة والاستحسان العقلي إِنما هي بالاتباع لهدي النبي ﷺ والاستمساك بالكتاب والسنة.
٢ - زيادة المحبة للرسول ﷺ
من ثمرات دراسة السيرة النبوية زيادة المحبة للرسول ﷺ المقتضية لزيادة الإِيمان والرغبة في المتابعة، والطاعة لأمره، واجتناب نهيه، وتوقيره واحترام أمره، والاهتداء بهديه، وترك البدع والخرافات التي أحدثها أهل الأهواء ومن لا علم لهم، مثل المغالاة في الإِطراء والتقديس المنهي عنه، الذي يلغي الطبيعة البشرية للرسول ﷺ، وقد نهى ﷺ -عن ذلك فقال: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإِنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله" (٣).
_________
(١) رواه مسلم من حديث أبي هريرة، ح رقم: ١٣٣٨ -
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه، ح رقم ١٧١٨ من حديث عائشة ﵂.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه من ح عمر بن الخطاب، ح رقم: ٣٤٤٥.
1 / 42