السفينة المنجية في مستخلص المرفوع من الأدعية
تصانيف
وقال: أخرج الحاكم في (المستدرك) قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحدق به أصحابه فبكوا حوله واجتمعوا فدخل رجل أشهب اللحية جسيم صبيح فتخطى رقابهم فبكى ثم التفت إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن في الله عزاء من كل مصيبة وعوضا من كل فائت وخلفا من كل هالك فإلى الله فأنيبوا وإليه فارغبوا ونظره إليكم في البلاد فانظروا فإنما المصاب من لم يجبر، وانصرف فقال بعضهم: تعرفون الرجل ؟، قال علي وأبو بكر: نعم؛ هذا أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخضر عليه السلام، وهو في (مجمع الزوائد)، وهو في (الشفاء) و(البحر) تخريج البحر لابن بهران وغيرها، ولاطريق إلى معرفة الخضر عليه السلام إلا الوحي فيحمل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسر إلى بعض أهله وأصحابه أنه سيأتي الخضر يعزيهم فيه ومن صفته كذا وكذا، والله أعلم.
وفيه من حديث علي عليه السلام أنه كتب إلى سلمان (رحمه الله تعالى) يعزيه في زوجته فقال: (أما بعد:- فقد بلغني مصيبتك أبا عبدالله فبلغت مني بحيث تجد لك، إعلم يا أخي أن مصيبة لك يبقى لك أجرها خير لك من نعمة يبقى عليك شكرها).
صفحة ١٨٠