236

كتاب السبعة في القراءات

محقق

شوقي ضيف

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٠هـ

مكان النشر

مصر

اجْتِمَاع استفهامين
١٩ - قَوْله ﴿ولوطا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أتأتون الْفَاحِشَة مَا سبقكم بهَا من أحد من الْعَالمين إِنَّكُم﴾ ٨٠ ٨١
اخْتلفُوا فى الاستفهامين يَجْتَمِعَانِ فاستفهم بهما بَعضهم وَاكْتفى بَعضهم بِالْأولِ من الثانى فَمن استفهم بهما جَمِيعًا عبد الله بن كثير وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم فى رِوَايَة أَبى بكر وَحَمْزَة فَكَانُوا يقرأون
/ ولوطا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أتأتون الْفَاحِشَة مَا سبقكم بهَا من أحد من الْعَالمين أءنكم لتأتون / و/ أءذا كُنَّا تُرَابا أءنا لفى خلق جَدِيد / الرَّعْد ٥ وَمَا كَانَ مثله فى كل الْقُرْآن
غير أَنهم اخْتلفُوا فى الْهَمْز فهمز عَاصِم همزتين وَكَذَلِكَ حَمْزَة
وَلم يهمز ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو إِلَّا وَاحِدَة
وَمِمَّنْ اكْتفى بالاستفهام الأول من الثانى نَافِع والكسائى فَكَانَا يقرآن / أءذا كُنَّا تُرَابا إِنَّا لفى خلق جَدِيد /
و/ أءذا متْنا وَكُنَّا تُرَابا ... إِنَّا لمبعوثون / الصافات ١٦ والواقعة ٤٧ وَمَا كَانَ مثله فى الْقُرْآن كُله
إِلَّا أَن الكسائى همز همزتين وَنَافِع لم يهمز إِلَّا وَاحِدَة
وَخَالف الكسائى نَافِعًا فى قصَّة لوط فَكَانَ نَافِع يمضى على مَا أصل وَكَانَ الكسائى يقْرَأ بالاستفهامين جَمِيعًا فى قصَّة لوط فى الْقُرْآن كُله
وَاخْتلفَا فى قَوْله فى العنكبوت ﴿إِنَّكُم لتأتون الْفَاحِشَة﴾ . ﴿أئنكم لتأتون الرِّجَال﴾ ٢٨ ٢٩ فَكَانَ الكسائى يستفهم بهما جَمِيعًا وَكَانَ نَافِع يستفهم بالثانى وَلَا يستفهم بِالْأولِ

1 / 285