21صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء اللهابن المبرد - ٩٠٩ هجريالناشردار النوادرالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ ممكان النشرسورياتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤قال: بناري الكبرى.قالت: يا رب! ولك نارٌ أكبر مني؟قال: نعم، نار محبتي، أُسْكِنُها قلوبَ عبادي المؤمنين.ولهذا ورد: أن النار تقول للمؤمنين يوم القيامة: يا مؤمن! جُزْ، فقد أطفأ نورُكَ لَهِبي (١).فنورُ الإيمان يطفئُ نارَ الشياطين، قال الله ﷿: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ٩٩، ١٠٠].وقال ﷿ عنه: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢].ولما أُلقي إبراهيمُ في النار، قال: حَسْبِيَ الله ونعمَ الوكيلُ، فطفئت؛ لأنها خلق الله، لا تفعل شيئًا إلا بأمره.قال الله ﷿: ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: ٦٩، ٧٠].وهذه الكلمةُ قالها النبيُّ ﷺ لما خُوِّف بالناس؛ كما قال الله- ﷿: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران: ١٧٣، ١٧٤].ولما ضرب موسى البحر بالعصا، وكان بها السرُّ الإلهي، انفرق(١) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٢٥٨) عن يعلى بن منية ﵁.1 / 26نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي