أحكام الاضطباع والرمل في الطواف

عبد الله بن إبراهيم الزاحم ت. غير معلوم
41

أحكام الاضطباع والرمل في الطواف

الناشر

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رقم الإصدار

السنة السادسة والثلاثون العدد (١١٢) ١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

تصانيف

ولذلك نبّه العلماء على ستر المنكب عند صلاة ركعتي الطواف، لكثرة ما يقع من الإخلال بذلك. قال الموفق ابن قدامة: “ وإذا فرغ من الطواف سوَّى رِداءه، لأن الاضطباع غير مستحب في الصلاة”١. بل حكى غير واحد كراهة الصلاة في تلك الحال. قال ابن تيمية: “ فإذا قضى طوافه سوّى ثيابه، ولم يضطبع في ركعتي الطواف، لأن الاضطباع في الصلاة مكروه. هكذا قال القاضي، وابن عقيل وغيرهما” ٢. القول الثاني: يستحب استدامة الاضطباع بعد الفراغ من الطواف، فيصلي الركعتين على تلك الهيئة. وإلى هذا القول ذهب: الشافعية في وجه ٣. الأدلة: استدل أصحاب القول الأول، بما يلي: بقول يعلى بن أمية ﵁: “إن النبي ﷺ طاف مضطبعا” ٤. وظاهره أن

١ المغني ٥/٢١٧. وانظر: الشرح الكبير ٩/٨١. ٢ شرح العمدة ٣/٤٢٣. وانظر: منسك ملا القار ص ٨٨، روضة الطالبين ٣/٨٨. ٣ انظر: المصادر السابقة للشافعية. وقال النووي في روضة الطالبين: “ولا يسن في ركعتي الطواف على الأصح، لكراهة الاضطباع في الصلاة، فعلى هذا إذا فرغ من الطواف أزال الاضطباع ثم صلى الركعتين”. ٤ تقدم تخريجه في المطلب الثاني.

1 / 261