436

الروح ط دار الفكر العربي

محقق

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

استخرجها (^١) حينئذ، فخاطبها، ثم ردَّها إلى صلب آدم.
وهذا القول وإن كان قد قاله جماعة من السلف والخلف، فالقول الصحيح غيرُه، كما ستقف عليه إن شاء الله (^٢)؛ إذ ليس الغرض في جواب هذه المسألة الكلامُ في الأرواح: هل هي مخلوقة قبل الأجساد أم لا؟ حتى لو سلّم لأبي محمد هذا كلُّه لم يكن فيه دليل على أنَّ مستقرَّها حيث منقطعُ العناصر (^٣)، ولا أنَّ ذلك الموضع كان مستقرَّها أوّلًا.
فصل
وأما قول من قال: إنَّ (^٤) مستقرَّها العدمُ المحضُ، فهذا قول من قال: إنها عرَض من أعراض البدن، هو الحياة. وهذا قول ابن الباقِلَّاني ومَن تبعه (^٥). وكذلك قال أبو الهذيل (^٦) العلَّاف: النفسُ عرَضٌ من الأعراض، ولم يعيِّنه بأنه الحياةُ، كما عيَّنه ابن الباقلاني. ثم قال (^٧): هي عرَض كسائر أعراض الجسم. وهؤلاء عندهم أن الجسم إذا مات عَدِمت روحُه كما تعدم سائر أعراضه المشروطة بالحياة.

(^١) ما عدا (أ، غ): «أخرجها».
(^٢) في المسألة الثامنة عشرة.
(^٣) (ب، ق): «تنقطع العناصر».
(^٤) لم ترد «إن» فيما عدا الأصل و(غ).
(^٥) نقل المؤلف هذا القول وغيرَه من الفصل لابن حزم (٣/ ٢١٤، ٢١٧)، وستأتي في المسألة التاسعة عشرة في حقيقة النفس.
(^٦) (ب، ج): «قول أبي الهذيل».
(^٧) (ب، ط، ج): «بل قال». (ن): «ومن ثم قال».

1 / 334