الرياض النضرة
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
مات أو قتل، خرجه أبو حفص عمر بن شاهين في السداسيات.
ذكر شدته في دين الله، وغلظته على من عصى الله:
وقد تقدم في فصل إسلامه، ثم في فصل خصائصه طرف جيد من ذلك.
عن عمر قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ﷺ فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله ﷺ فكدت أساوره في الصلاة، فتربصت حتى سلم فلببته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرؤها؟ قال: أقرأنيها رسول الله ﷺ فقلت: كذبت، فإن رسول الله ﷺ أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على أحرف لم تقرئنيها، فقال رسول الله ﷺ: "أرسله، اقرأ يا هشام" فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرؤها، فقال رسول الله ﷺ: "هكذا أنزلت" ثم قال ﷺ: "اقرأ يا عمر" فقرأت القراءة التي أقرأني رسول الله ﷺ فقال: "هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه". أخرجاه.
"شرح" أساوره: أواثبه، ويقال: إن لغضبه لسورة، وإن لسوار أي: وثاب، والتلبيب تقدم في إسلام عمر.
وعن ابن عمر أن غلامًا قُتل غيلة فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم. وعن منيرة بن حكيم أن أربعة قتلوا صبيًّا فقال عمر مثاله. أخرجه البخاري.
وعن العباس بن عبد المطلب أنه لما كان يوم فتح مكة ونزل رسول الله ﷺ بمر الظهران قال: وا صباح قريش! والله لئن دخل رسول الله ﷺ مكة عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر، قال:
2 / 347