514

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
قلت: وفي هذا فائدة أخرى (١)، وهو أن يقال: مرحبا؛ للغائب عنك.
وروى الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين ﵂، قالت: ما من أحد من أصحاب النبي ﷺ أشاء أن أقول فيه إلا قلت، إلا عمار بن ياسر؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول-: «ملئ عمار إيمانا حتى أخمص قدميه».
وقال عبد الرحمن بن أبزى: شهدنا مع علي صفين في ثمان مئة ممن بايع بيعة الرضوان، قُتل منا ثلاثة وستون، منهم عمار بن ياسر، لا يأخذ في ناحية ولا واد من أودية صفين إلا رأيت أصحاب محمد ﵊ يتبعونه كأنه علم لهم، وسمعت عمارا يقول يومئذ لهاشم بن عتبة: يا هاشم! تقدم، الجنة تحت الأبارقة، اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه، والله! لو هزمونا حتى بلغوا بنا سعفات هجر، لعلمنا أنا على الحق، وأنهم على الباطل، ثم قال:
نحن ضربناكم على تنزيله .. فاليوم نضربكم على تأويله
ضربا يزيل (٢) الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
أو يرجع الحق إلى سبي له

(١) في (ق): "لغوية بدل أخرى.
(٢) في (خ): يزل.

1 / 451