1256

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
وقد روى البياضي (١) [كما] في "الموطأ": أنه ﵊ خرج على الناس وهم يصلون، وقد عَلَتْ أصواتُهم بالقراءة، فقال: "إِنَّ المُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يُنَاجِيهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ" (٢).
قال عبد الحق (٣): قال أبو العباس الإِبياني (٤): يجهر بالقراءة في ركعة الوتر، فأما الركعتان اللتان قبل الوتر (٥)، فإن شاء، جهرَ فيهما، وإن شاء، أَسَرَّ، قال: فإن أسرَّ في الوتر ناسيًا، سجدَ قبلَ السلام، وإن جهل، أو تعمَّد، فعليه الإعادةُ في ليلته، وبلغني ذلك عن يحيى بن عمر، قال عبدُ الحق: قوله: يعيد، استحسانٌ (٦).
وقد اختُلف فيمن أسرَّ فيما يُجهر فيه عامدًا أو جاهلًا في

(١) في "ت": "الباجي" وهو خطأ.
(٢) رواه الإِمام مالك في "الموطأ" (١/ ٨٠)، ومن طريقه: الإِمام أحمد في "المسند" (٤/ ٣٤٤)، من حديث البياضي بإسناد صحيح كما قال العراقي. والبياضي اسمه فروة بن عمرو البياضي، من بني بياضة بن عامر بن زريق. انظر: "غوامض الأسماء المبهمة" لابن بشكوال (٢/ ٨٧٥).
(٣) في "ت": "عبد اللَّه".
(٤) قلت: هو بكسر الهمزة والباء مخففة ومشددة، هذا هو الصواب في ضبطه، وأكثر المشايخ يقولونه بضم الهمزة وفتح الباء مشددة. وانظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ٧٠).
(٥) في "ت": "قبلها".
(٦) في "ق": "استحبابًا".

2 / 548

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام | أصول