1248

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
آخره، فكذلك صلاةُ (١) الليل، (٢) وأيضًا: فلو (٣) كان غيرَ واجب، لكان أصلًا للتنفل بثلاث، ولم يكره أن يتنفل بمثله، ويعضد ذلك الأمرُ بقضائه، وهو ما رواه الترمذي، وأبو داود، عن (٤) أبي سعيد الخدري: أن النبي ﷺ قال: "مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرهِ أَوْ نسَيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ" (٥).
قلنا (٦): ليس فيما ذكره شيءٌ يقتضي الوجوب.
أما قوله ﵊: "الوترُ حَقٌّ"، فلا يلزم منه الوجوبُ، فإن الحقَّ خلافُ الباطل، والسنَّةُ حقٌّ.
وقوله: "فليسَ مِنَّا" مبالغة في تأكيده؛ كما جرى مثل هذا اللفظ في أشياء ليست بواجبة باتفاق.
وقوله: "اجعلْ آخرَ صلاِتك وترًا" فصيغةُ الأمر لا يلزم منها الوجوب، ولو سلَّمنا أنه ظاهرها (٧)، فعندنا ما يمنع من هذا الظاهر؛ كما سنذكره

(١) في "ت": "صلوات".
(٢) في "ت" زيادة: "لأنا نستحب تأخيره إلى آخر الليل".
(٣) في "ت": "لو".
(٤) "وأبو داود عن" ليس في "ق".
(٥) رواه أبو داود (١٤٣١)، كتاب: الصلاة، باب: في الدعاء بعد الوتر، والترمذي (٤٦٥)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الرجل ينام عن الوتر أو ينساه، وابن ماجه (١١٨٨)، كتاب: الصلاة، باب: من نام عن وتر أو نسيه. وإسناده ضعيف.
(٦) في "ت": "قلتُ".
(٧) في "ت": "ظاهره"، وفي "ق": "من ظاهرها".

2 / 540