1232

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
تخصيصه لبعيده (١) مع ذلك المخصص (٢)؛ نحو قوله (٣) تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] ثم قال (٤): ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ [هود: ١٠٦]، فبدأ بالأول لتصدُّره، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦] الآية، فبدأ بالثاني قبلَ حكم الأول، ووجهُه أنه لو بُدىء (٥) بحكم الأول، لزم منه أن ينفصل الحكمُ عن كل واحد منهما.
ق: ومما يُحتاج إليه في علم التفسير معرفةُ مناسبة مقاطع الآي لما قبلَها (٦).
وهو كما قال رحمه اللَّه تعالى (٧).
الخامس: ق: هذا الحديث يقتضي الأمرَ بهذا الدعاء في الصلاة من غير تعيين لمحلِّه، ولو فعل فيها حيث لا يُكره الدعاء في الأماكن، لجازَ، ولعل الأَوْلى أن يكون في أحد موطِنَين: إما السجود، وإما بعدَ التشهد؛ فإنهما الموضعان اللذان أُمر فيهما بالدعاء، قال -عليه الصلاة

(١) في "ت": "فيعيده".
(٢) في "ق": "التخصيص".
(٣) في "ت": "كقوله".
(٤) "ثم قال" ليس في "ق".
(٥) في "ت": "بدأ".
(٦) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٧٩).
(٧) "ومما يحتاج إليه في علم التفسير. . . " إلى هنا سقط من "ت".

2 / 523