1231

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
العادة: أن الإنسان يوصي على ولده غيرَه، واللَّه تعالى قد أوصى آباءنا علينا.
وأما أخذ ذلك من (١) قوله -تعالى-: ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٦٤]، فظاهر، فإن الوالدين من الراحمين (٢)، وقد قال: إنه أرحم الراحمين، وباللَّه التوفيق.
الرابع: قوله: "إنك أنت الغفور الرحيم" (إن) هنا للتعليل، و(أنت) يجوز أن يكون (٣) توكيدًا للكاف، ويجوز أن يكون (٤) فصلًا، والصفتان للمبالغة، وقعتا ختمًا للباب على جهة المقابلة لما قبلهما (٥)، فالغفورُ (٦) مقابلٌ لقوله: "اغفرْ لي"، والرحيم مقابلٌ لقوله: "ارحَمْني"، وقد وقعت المقابلة هنا للأول بالأول، والثاني بالثاني، وقد تقع على خلاف ذلك مراعاة للقرب، فيجعل (٧) الأول للأخير، وذلك على حسب المقاصد، وطلب التفنُّن في الكلام، وهو أن يذكر شيئًا، ثم يقصد (٨)

(١) في "ت": "فمن".
(٢) في "ت": "بأن اللَّه هو أرحم الراحمين".
(٣) في "ت": "تجوز أن تكون".
(٤) في "ت": "وتجوز أن تكون".
(٥) في "ت": "قبلها".
(٦) "فالغفور" ليس في "ت".
(٧) في "ت": "فتجعل".
(٨) في "ت": "تذكر شيئًا ثم تقصد".

2 / 522

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام | أصول