مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
الناشر
مركز الدعوة والإرشاد
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
مكان النشر
القصب
تصانيف
الحج وإن كان قادرًا ببدنه ...» (١).
وقال الإمام ابن قدامة ﵀: «والاستطاعة المشترطة: ملك الزاد والراحلة، وبه قال الحسن، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والشافعي، وإسحاق، قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم، وقال عكرمة: هي الصحة ...» (٢).
قال الشنقيطي رحمه اللَّه تعالى: «... أما الأكثرون الذين فسَّروا الاستطاعة بالزاد والراحلة، فحجتهم الأحاديث الواردة عن النبي ﷺ بتفسير الاستطاعة في الآية: بالزاد والراحلة ...، وقد روي عنه ذلك من حديث: ابن عمر، ومن حديث ابن عباس، ومن حديث أنس، ومن حديث عائشة، ومن حديث جابر، ومن حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، ومن حديث ابن مسعود ...»، ثم تكلم الشنقيطي ﵀ عن هذه الأحاديث ثم قال: «... وبما ذكرنا تعلم أن حديث ابن عباس هذا عند ابن ماجه لا يقلّ عن درجة الحسن، مع أنه معتضد بما تقدم» (٣)،
وقال في موضع آخر: «الذي يظهر لي واللَّه تعالى أعلم: أن حديث الزاد والراحلة المذكور ثابت لا يقل عن درجة الاحتجاج؛ لأن الطريقين اللتين أخرجهما به الحاكم في المستدرك عن أنسٍ قال: كلتاهما صحيحة الإسناد، وأقر تصحيحها الحافظ الذهبي، ولم يتعقبه بشيء ...» (٤)، ولكن
_________
(١) شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة، ١/ ١٢٤.
(٢) المغني لابن قدامه، ٥/ ٨، وانظر: كلام الترمذي في سننه آخر الحديث، رقم ٨١٣.
(٣) أضواء البيان، للشنقيطي، ٥/ ٨٢ و٨٦.
(٤) المرجع السابق، ٥/ ٨٩، ٩٢.
1 / 97