مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
الناشر
مركز الدعوة والإرشاد
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
مكان النشر
القصب
تصانيف
فعهده إلى مُدَّتِهِ، ومن لا مُدَّة له، فأربعة أشهر» (١).
الشرط الثاني: العقل، فلا حج ولا عمرة على مجنون كسائر العبادات إلا أن يفيق؛ لحديث علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ قال: «رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم» (٢).
الشرط الثالث: البلوغ، فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم؛ للحديث السابق، ولكن لو حج الصبي صح حجه ولا يجزئه عن حجة الإسلام؛ لحديث ابن عباس ﵄ أن امرأة رفعت إلى النبي ﷺ صبيًا فقالت: ألهذا حج؟ قال: «نعم ولك أجر» (٣).
وعن السائب بن يزيد ﵁، قال: «حُجَّ بي مع رسول اللَّه ﷺ وأنا ابن
سبع سنين» (٤).
وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ: «أيما صَبِيٍّ حجَّ، ثم بلغ
_________
(١) أحمد، ١/ ٧٩، والترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية الطواف عُريانًا، برقم ٨٧١، وصححه الألباني، في صحيح الترمذي، ١/ ٤٤٩، وفي إرواء الغليل، برقم ١١٠١.
(٢) أبو داود، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، برقم ٤٤٠١، ورقم ٤٤٠٢، والترمذي، كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد، برقم ١٤٢٣، وابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم، برقم ٢٠٤١، ٢٠٤٢، وقد ثبت من حديث عائشه ﵂، عند أحمد، ٦/ ١٠٠، ١٠٤، وأبي داود، برقم ٤٣٩٨، والنسائي، ٦/ ١٥٦، والحاكم، ٢/ ٥٩، وقال: «صحيح على شرط مسلم»، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في إرواء الغليل، وفي صحيح السنن.
(٣) مسلم، كتاب الحج، باب صحة حج الصبي، وأجر من حج به، برقم ١٣٣٦.
(٤) البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب حج الصبيان، برقم ١٨٥٨.
1 / 95