ولم نزل كذلك بصواعق الشوق ترتعد الجوارح منها وتطش ، ولا تشاهد العين إلا مشاهدة الضمير فجناح العشق له ريش (1)، والزوار في كل واد يهرعون ، وإلى الارتقاب في كل مرقب يسرعون ، ليشاهدوا بعض تلك القباب ، فتمتع العين قبل تتمع الجسم بالدخول من الباب ، وأول مكان ترى منه قبابها وأسوارها ، وتشاهد منه بالبصر والبصيرة أنوارها ، الجبل المسمى بمفرح ، إذ لا يبقى بعد الصعود إليه هم مبرح ، فتسارع الناس عند الدنو منه لصعوده ، وتباشروا برؤية منزل الرسول وشهوده ، فلم يتخلف عن الصعود إليه ، إلا من لا قدرة له عليه.
قال شيخنا المذكور عن شيخه أبي سالم وفي ذلك قلت هذه الأبيات ، ذاكرا لبعض المعالم التي هي للقرب من أصدق الآيات :
يا صاحبي نلت المنى فاستبشر
ودنوت من دار الرسول الأطهر
صفحة ٧٩
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه