Ricaya
============================================================
والله أعلم: أمحفوظ الحديث أم لا؟ فإن كان محفوظا فلا وجه له إلا ما ذكرنا ، وإلا تركنا السنن بالتناقض له وخرجنا من إجماع العلماء.
وقد يمكن ان يكون اطلع عليه بعد العمل فسر (به) (1) ولم يعلم لم كان سروره؟ فأخبره النبي عالله ان سروره بذلك لا يضره، وأن له اجرين : اجر له على عمله، واجر له فيما ظهر للعباد ان يعملوا بمثل عمله، فيؤجر فيهم إذا اقتدوا به فدعاه النبي الله إلى أن يكون سروره بالأجر فيهم ، لا بالرياء.
باب ذم الرياء والعجب قلت: فالحديث الذي يرويه آبو موسى عن رسول الله له : ان اعرابيا اتا فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل حمية، والرجل يقاتل شجاعة، والرجل يقاتل ليرى مكانه، من في سبيل الله؟ قال النبي له : "من قاتل حتى تكون كلمة الله اهي العليا فهو في سبيل الله" (2) ، ولقد علمنا ان كل مسلم يحب ان تكون كلمة الله هي العليا.
قال : قد تأول قوم في ذلك، وزعموا ان ذلك لا يضر بهذا الحديث ، وذلك عندنا غلط منهم (3) ، لأن الكتاب والسنة يدلان على غير ذلك .
فأما الكتاب فإنه روي عن طاووس وعدة من التابعيين ان رجلا قال للني الله : الرجل يصطنع المعروف - او قال يتصدق - يحب ان يحمد ويؤجر، فلم يدر (4) ما يقول له النبي ه حتى نزل.
فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (5).
(1) ما بين الحاصرتين: سقط من ط (2) اخرجه الإمام احمد والسنة . وقد سبق تخريجه في حديث : "الرجل يقاتل حمية" .
(3) في ط: منهم غلط (4) في ط: فلم يرد، ولا معنى له .
(5) سورة الكهف، الآية: 110.
صفحة ٢٣٦