جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية
محقق
محمد عزير شمس
الناشر
دار عطاءات العلم (الرياض)
رقم الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)
مكان النشر
دار ابن حزم (بيروت)
تصانيف
نوفل لما ذكرتْ له خديجةُ أمرَ النبي ﷺ قال: هذا الناموس الذي كان يأتي موسى (^١).
فإذا كان في القرآن أن لله علمًا وقدرةً لذكرنا قولَ النبي ﷺ في حديث الاستخارة الصحيح (^٢): "اللهمَّ إني أستخيرُك بعلمك وأستقدِرُك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم"، وقوله في حديث السنن (^٣): "اللهمَّ بعلمِك الغيبَ وقدرتك على الخلق" ونحو ذلك، فهذا موافق. وكذلك إذا ذكرنا قوله الصحيح (^٤) لأهل الجنة: "ألا أُعطِيكم ما هو أفضل من ذلك؟ أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخَطُ عليكم أبدًا"، وقول الأنبياء في حيث الشفاعة الصحيح (^٥): "إن ربّي قد غضبَ اليوم غضبًا لم يَغضَب قبلَه مثلَه ولن يغضب بعده مثلَه"، أو ذكرنا قوله: "إن الله يحبُّ العبد التقى الغنِي الخفي" (^٦) و"إن الله يحبُّ العبد المفتَّن التواب" (^٧) و"إن الله يَعجب من راعي غنمٍ على رأسِ جبل شَظِيَّة" (^٨)، و"عَجِبَ ربنا
_________
(^١) أخرجه البخاري (٣ ومواضع أخرى) ومسلم (١٦٠) عن عائشة.
(^٢) أخرجه البخاري (١١٦٢، ٦٣٨٢، ٧٣٩٠) عن جابر بن عبد الله.
(^٣) أخرجه أحمد ٤/ ٢٦٤ والنسائي ٣/ ٥٤، ٥٥ من طريقين عن عمار بن ياسر، وصححه الحاكم (١/ ٥٢٤).
(^٤) أخرجه البخاري (٧٥١٨، ٦٥٤٩) ومسلم (٢٨٢٩) عن أبي سعيد الخدري.
(^٥) أخرجه البخاري (٣٣٤٠، ٤٧١٢) ومسلم (١٩٤) عن أبي هريرة.
(^٦) أخرجه مسلم (٢٩٦٥) عن سعد بن أبي وقاص.
(^٧) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ٨٠، ١٠٣ عن علي بن أبي طالب. وإسناده ضعيف جدًّا، انظر تعليق الأرناوط على المسند (٦٠٥).
(^٨) أخرجه أحمد ٤/ ١٤٥، ١٥٧، ١٥٨ وأبو داود (١٢٠٣) والنسائي ٢/ ٢٠ من حديث عقبة بن عامر. وهو حديث صحيح.
1 / 5