الرد على الدكتور عبد الواحد وافي في كتابه بين الشيعة وأهل السنة
الناشر
إدارة ترجمان السنة
مكان النشر
لاهور - باكستان
تصانيف
فيجب تصحيح المفاهيم والانتباه إليها فرب كلمة حق أريد بها الباطل، ولأنه لو كانت التفرقة بين الحق والباطل شيئًا مذمومًا، وتبين الرشد من الغي شيئًا منكرًا لما أخبرنا الله عن أنبيائهم بأنهم كلما جاهروا بالحق، وأبطلوا الباطل اختلف الناس: ﴿ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون﴾ (١).
و﴿. . . قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم﴾ (٢).
وبين سبب بعثة رسله بقوله: ﴿. . . ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة. .﴾ (٣).
وأمر نبيه أن يقول: ﴿لكم دينكم ولي دين﴾ (٤).
فالمفرقون والطائفيون هم الذين يسلكون سبيلًا غير سبيل المؤمنين، وينهجون منهجًا غير منهج المؤمنين، ويدعون الناس إلى ولاية أشخاص وتقليد أناس لم يأمرنا الله به في صميم كتابه، ولا النبي ﷺ في الثابت من سنته!! ..
وأما الدعاة إلى الله وحده، والتوحيد الخالص، ونفي الإشراك بالله صغيرًا أم كبيرًا، جليًا أم خفيًا، وإلى اتباع رسول الله في كل ما ثبت عنه من قوله وفعله وتقريره، فهم الدعاة إلى الوحدة الحقيقيون مهما تقول المتقولون، وتطول المتطاولون.
فهذا آخر ما كنا نريد التنبيه عليه في هذا المضمار.
ولقد طال بي الكلام وتشعب بي الحديث والحديث ذو شجون، والسبب في هذا تلك الرسالة (بين الشيعة وأهل السنة) للدكتور علي عبد الواحد التي وقع نظري عليها - ويا ليتني لم أرها - لقد قرأت هذا الكتيب - ويا ليتني لم أقرأه - ولم أتركه حتى انتهيت منه، فتألمت كثيرًا لما فيه من الأخطاء
_________
(١) سورة النمل الآية٤٥
(٢) سورة البقرة الآية ٢٥٦
(٣) سورة الأنفال الآية٤٢
(٤) سورة الكافرون الآية٦
1 / 28